بنت جبيل

مريم … حكاية من الإنسانية

مريم… حكاية من الانسانية

مريم غالب بزي ..هي البنت جبيليه الرائدة في العطاء ، عافَت مباهج الدنيا وزخارفها ، ونذرت نفسها لإسداء خدمةٍ رسالية ، دون مهرجة والتماعة وسامٍ برَّاق ، يبهَتْ تحت سنابك الأيام . مآلها مرضاةُ الله ، فببركاتها امتطاء صهوة الفوز العظيم …مريم ..التي استقت طهارتها من ينبوع روحِ أبيها الفلاح ، الذي حزم حقيبة الرحيل ، وهبط قليلاً في الأرض ليتشبَّثَ بجذور عشقها . ومن أمٍّ نَمتْ في كفَيّها أعشابُ التّعب ، أقعدها المرض وهدَّت بنيانَ عافيتها معاولُ الأوجاع ، فكانت لها مريم سنداً وعوناً . هي راهبةُ ليلها الساهرةُ على حديقة راحتها من أشواك الأنين ، وعن سرير نهارها تدرأ أظافر اليأس ، حتى آن موعد رحيلها وارتقائها إلى شواهق الطهر الأبدي . وبقيت مريم تحت سقف البيت العتيق ، تصنع خبز الرعاية والإهتمام لأخٍ وأخت يئنان تحت وطأة الإعاقة . تحرس نومها من أظافر الكوابيس الثقيلة في غابة العتم ، وتهفهف مراويل أوقاتهما في ملاعب النهارات الخجولة ..مريم الصابره خلف قضبان خدمتهما هي المصداق الحيّ في الإيثار ، فتحت لهما باب القلب حبًّا وعطفاً ، وأوصدتُه بوجه فارس حلمٍ قادمٍ على حصانٍ أبيض يلوِّح بمنديل الزفاف ، كرمى لعينيهما البريئتين …لمريم الخلوقة والمهذبة تحايا التقدير والإحترام. …

Publiée par ‎Betalshames.com موقع بيت الشمس‎ sur Dimanche 3 mars 2019

alhassan station